ايوب حائري

29

ذكريات شهرى الحج ذي القعده وذي الحجة

شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) في قم ، وبعد التشييع رأى زعماء الأشعريّين أن يُدفن الجسد الطاهر في مكان مناسب غير المقبرة العامّة ، فخصّص موسى بن خزرج بستاناً كبيراً له في منطقة يقال لها : « باغ بابلان » عند نهر قم « 1 » لدفن السيدة المعصومة ( عليها السلام ) ، وبعد الدفن أقام الشيعة مآتم الحزن على السيدة المعصومة ، وبنى أهل قم كوخاً على مرقدها ، وبعد مضّي خمسين سنة وباهتمام السيدة زينب بنت الإمام الجواد ( ع ) بُنيت أول قبّة على قبر السيدة المعصومة ( عليها السلام ) ، ثم جدّد بناء الحرم المطهّر من قبل محبّي وشيعة أهل البيت ، وتوسّع حتى أصبح بالشكل الذي هو عليه الآن : زاهراً كأنّه جوهرة وسط مدينة قم . وأصبح هذا المكان والمقام المقدّس يقصد من مختلف نقاط إيران والعالم لزيارة هذه السيدة العلوية الجليلة إظهاراً للمحبّة الخالصة للنبي ولأهل بيته ( عليهم السلام ) . وقد رأى زوّارها الكرامات العديدة منها منذ دفنها إلى يومنا هذا وقدجاء في فضل زياتها واجر زوارها إنّ ثمن وأجر زيارة السيدة فاطمة المعصومة ( عليها السلام ) هو الجنة ، وقد بشّر ثلاثة من المعصومين ( عليهم السلام ) زوّارها بذلك . قال جدّها الإمام الصادق ( ع ) : « إنّ لِلّهِ حَرَماً وَهُوَ مَكّة ، وَلِرَسُولِهِ حَرَماً وَهُو المَدِينَة ، ولأميرالمُؤمِنينَ حَرَماً وَهُوَ الكُوفَة ، وَلَنا حَرَماً وَهُو

--> ( 1 ) وهو مزارها الفعلي المشيد . ثم إنّ موسى بن خزرج أوقف البستان على المسلمين كي يُدفن فيه الشيعة الموالون حول المرقد الشريف .